حبيب الله الهاشمي الخوئي

39

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

كتابه عليه السلام إلى عبد الله بن عامر وهذا الكتاب أيضا لا يوجد في النهج قال نصر : وكتب عليه السّلام إلى عبد اللَّه بن عامر : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللَّه بن عامر ، أمّا بعد فإنّ خير الناس عند اللَّه عزّ وجلّ أقومهم للَّه بالطاعة فيما له وعليه وأقولهم بالحقّ ولو كان مرّا فإنّ الحقّ به قامت السماوات والأرض ولتكن سريرتك كعلانيتك وليكن حكمك واحدا ، وطريقتك مستقيمة فانّ البصرة مهبط الشيطان فلا تفتحنّ على يد أحد منهم بابا لا نطيق سدّه نحن ولا أنت والسلام . وكتب إلى عبد اللَّه بن عبّاس - إلخ . هذا الكتاب هو الَّذي أتى به الرّضيّ رضوان اللَّه عليه في موضعين الأوّل هو الكتاب 22 أوّله : أمّا بعد فإنّ المرء قد يسرّه درك ما لم يكن ليفوته - إلخ . والثاني هو الكتاب 66 أوّله : أمّا بعد فإنّ المرء ليفرح بالشيء الَّذي لم يكن ليفوته وإنّما ذكره مرّتين لاختلاف الرواية في صورته وسيأتي شرحه في محلَّه بعون اللَّه تعالى . قال نصر : وكتب عليه السّلام إلى امراء الخراج : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى امراء الخراج : أمّا بعد فانّه من لم يحذر ما هو صائر إليه - إلخ . وهو الكتاب 51 من النهج وسيأتي تفصيله وشرحه إنشاء اللَّه تعالى . قال نصر : وكتب إلى معاوية - إلخ . وهو الكتاب العاشر من النهج الَّذي نحن بصدد شرحه . وكتب إلى عمرو بن العاص - إلخ . وهو الكتاب 49 من النهج أوّله : فإنّ الدّنيا مشغلة عن غيرها - إلخ . وسيأتي شرحه إنشاء اللَّه تعالى فقد آن لنا أن نرجع إلى شرح جمل الكتاب : قوله عليه السّلام : « بسم اللَّه - إلى قوله : بأهلها » وعظ عليه السّلام معاوية بعد تسمية اللَّه وتحميده بأنّ الدّنيا منقضية متصرّمة ومتصرّفة بأهلها أنحاء التصرّف فقد أشابت الصغير وأفنت الكبير وأبنائها فيها كأنّما قد قضوا نحبهم وانصرمت آجالهم فإنّ